الشيخ الصدوق
333
معاني الأخبار
أحمد بن محمد بن القيس السجزي المذكر ، قال : حدثنا أبو الحسن عمرو بن حفص قال : حدثني أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أسد ( 1 ) ببغداد ، قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم أبو علي ( 2 ) ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد البصري ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر - رحمه الله - قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد جالسا وحده ، فاغتنمت خلوته ، فقال لي : يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت : وما تحيته ؟ قال : ركعتان تركعهما ، ثم التفت إليه فقلت : يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة ؟ قال : خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر ، قال : قلت : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : إيمان بالله وجهاد في سبيله [ قلت : فأي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا . قلت : وأي المؤمنين أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده ] قلت : فأي الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر ، قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت . قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقل إلى فقير في سر ، قلت : فما الصوم ؟ قال : فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر جواده واهريق دمه . قلت : فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي . ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة . قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي . قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاث مائة وثلاثة عشر جما غفيرا . قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال : آدم ، قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم ، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ، ثم قال : يا أبا ذر ، أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم ، وشيث ، وأخنوخ وهو إدريس عليه السلام وهو أول من خط بالقلم ، ونوح . وأربعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك محمد ، وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وست مائة نبي . قلت : يا رسول كم أنزل الله تعالى من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب : أنزل
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ أسعد ] ( 2 ) في بعض النسخ [ الحسن بن إبراهيم ] وفى بعضها [ أبو يعلي ] .